شرح
الثالث : ظاهر عبارة الماتن قدس سره أنّ مقتضى الاحتياط الوجوبي قصد تحلّل المصدود عن العمرة بذبح ما يذبحه أو نحر ما ينحره . مع أنّ التحلّل - على ما عرفت - من مواطنه المتعدّدة كان يحصل قهراً من دون حاجة إلى نيّة . فبالتقصير في العمرة وبه أو بالحلق في الحجّ كان يحصل التحلّل وإن لم يقصده .
ويظهر من المحقّق في الشرائع « 1 » اعتبار نيّته جزماً . حيث قال : ولا يتحلّل إلّابعد الهدي ونيّة التحلّل .
وذكر صاحب الجواهر قدس سره « 2 » كما صرّح به الشيخ وابن حمزة والحلّي ويحيى بن سعيد والفاضل وغيرهم « 3 » على ما حكي عن بعضهم ، وليس لاعتبارها دليل قويّ ، واشتراك الذبح أو النحر بين المأمور به وبين غيره . وإن كان يقتضي اعتبار قصد كونه مربوطاً بالصدّ والمصدوديّة الحاصلة . إلّاأنّه لا يقتضي اعتبار النيّة في حصول التحلّل بعد عدم اعتبارها لا في الحجّ ولا في العمرة .
فلا دليل على الاعتبار إلّاالخروج عن مخالفة المذكورين فلا سبيل لاعتبارها إلّا على نحو الاحتياط ، كما في المتن .
الرابع : ظاهر الفاضل في محكيّ القواعد « 4 » اعتبار التقصير مضافاً إلى ما مرّ ، كما أنّ ظاهر ما حكي عن المراسم والغنية والكافي « 5 » التخيير بينه وبين الحلق في أحد
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 285 .
( 2 ) - جواهر الكلام 20 : 118 .
( 3 ) - المبسوط 1 : 333 ؛ الخلاف 2 : 431 ؛ الوسيلة : 193 ؛ السرائر 1 : 644 ؛ الجامع للشرائع : 222 ؛ تذكرةالفقهاء 8 : 387 ، مسألة 700 ؛ قواعد الأحكام 1 : 453 ؛ منتهى المطلب 13 : 18 ؛ مدارك الأحكام 8 : 289 .
( 4 ) - قواعد الأحكام 1 : 453 .
( 5 ) - المراسم : 118 ؛ الكافي في الفقه : 218 ؛ غنية النزوع : 195 - 196 .