شرح
النقلين عن الأخيرين ، وفي آخر تعيّن الحلق . نعم عن الشهيدين « 1 » التخيير .
وذكر صاحب الجواهر قدس سره « 2 » أنّه لا دليل معتبر على التعيين لأحدهما ولا على التخيير عدا رواية عامية بحلقه صلى الله عليه وآله يوم الحديبيّة ، ذكرها البيهقي « 3 » في سننه وهي غير ثابتة . بل في بعض الروايات التقصير مكان الحلق ، مثل :
رواية حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حين صدّ بالحديبية قصّر وأحلّ ونحر ثمّ انصرف منها ، ولم يجب عليه الحلق حتّى يقضي النسك . فأمّا المحصور فإنّما يكون عليه التقصير « 4 » .
والمراد بالجملة الأخيرة هو المصدود . والتعبير بالمحصور إنّما هو بتبع الآية الشريفة . وفي سند الرواية سهل بن زياد . ويكون أكثر الروايات الحاكية لعمل النبيّ صلى الله عليه وآله يوم الحديبيّة خالية عن الحلق والتقصير معاً . مع أنّ في بعض الروايات دلالة على العدم . مثل :
رواية الفضل بن يونس عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل عرض له سلطان ، فأخذه ظالماً له يوم عرفة قبل أن يعرف ، فبعث به إلى مكّة فحبسه ، فلمّا كان يوم النحر خلّى سبيله . كيف يصنع ؟ فقال : يلحق فيقف بجمع ثمّ ينصرف إلى منى فيرمي ويذبح ويحلق ، ولا شيء عليه ، قلت : فإن خلّي عنه يوم النفر ، كيف يصنع ؟ قال : هذا مصدود عن الحجّ ، إن كان دخل متمتّعاً بالعمرة إلى الحجّ فليطف بالبيت اسبوعاً ثمّ يسعى اسبوعاً ويحلق رأسه ويذبح شاة ، فإن كان مفرداً للحجّ
هامش
( 1 ) - الدروس الشرعية 1 : 479 ؛ مسالك الأفهام 2 : 401 ؛ الروضة البهيّة 2 : 368 .
( 2 ) - جواهر الكلام 20 : 119 .
( 3 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 474 ، باب من أحصر بعدوّ وهو محرم .
( 4 ) - الكافي 4 : 368 / 1 ؛ وسائل الشيعة 13 : 186 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحصار والصدّ ، الباب 6 ، الحديث 1 .