شرح
بالإضافة إلى النساء بالذبح أو النحر يومه .
مع أنّ الصدّ ربما يكون عاماً لا شخصيّاً ، فكيف يمكن له البعث ولو باستعانة النائب ؟ وقوله تعالى : « وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّهُ » « 1 » ينحصر بالمحصور ولا يشمل المصدود . وإن كان قوله تعالى : « فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِن الْهَدْىِ » « 2 » لا يختصّ به - كما عرفت - وقد وقع في أكثر الكلمات الخلط بين المصدود عن الحجّ والمصدود عن العمرة ، فتأمّل حتّى لا يختلط عليك الأمر .
وبالجملة فالظاهر تعيّن الذبح حين ما صدّ في العمرة التي هي محلّ البحث فعلًا ، ولا مجال للبعث بوجه بعد عدم دلالة دليل عليه ، بل كما أفاد بعض الأعلام قدس سره « 3 » نقول : بأنّه لا دليل على لزوم البعث ، بل يذبح حيث شاء ولو في بلاده . لأنّ عدم وجوب الذبح في مكان الصدّ لا يقتضي الوجوب في مكان آخر ، بل له أن يذبح في أيّ مكان شاء .
الثاني : زمان الذبح أو النحر .
ظاهر الصحيحة المتقدّمة « 4 » أنّ زمانه يتحقّق بمجرّد تحقّق عنوان الصدّ والمصدود ، ولا يتحقّق ضيق الوقت هنا بالإضافة إلى العمرة المفردة التي عرفت أنّ لكلّ شهر عمرة أصلًا . نعم يمكن تصويره بالإضافة إلى عمرة التمتّع التي يبقى وقتها إلى حصول ضيق وقت الحجّ - كما عرفت أيضاً - فبملاحظة ما ذكرنا في كلتا العمرتين يظهر حكم المسألة ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 196 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 196 .
( 3 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 419 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 501 .