تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
شرح
عجرة الأنصاري ، والقمّل يتناثر من رأسه وهو محرم ، فقال : أتؤذيك هوامك ؟ فقال : نعم ، قال : فأنزلت هذه الآية : « فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ » « 1 » فأمره رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بحلق رأسه ، وجعل عليه الصيام ثلاثة أيّام ، والصدقة على ستّة مساكين ، لكلّ مسكين مدّان ، والنسك شاة . قال : وقال أبو عبداللَّه عليه السلام وكلّ شيء في القرآن « أو » فصاحبه بالخيار ، يختار ما شاء . وكلّ شيء في القرآن « فَمَنْ لَمْ يَجِدْ » فعليه كذا ، فالأوّل بالخيار « 2 » . ويظهر من هذه الرواية عدم كون « فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ » « 3 » جزءاً وبعضاً من الآية التي واقعة هي في وسطها ، بل آية مستقلّة . فلا يصير قرينة على أنّ المراد بالحصر المفروض في الصدر أعمّ من المرض . ولكنّ الرواية - مضافاً إلى أنّها لا تعلم كونها مسندة أو مرسلة ، فلا يجوز الاعتماد عليها من هذه الجهة - تكون مخالفة للقرآن الذي يكون الآية شاملة له أيضاً . وأمّا السنّة فروايات : منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : المصدود يذبح حيث صدّ ويرجع صاحبه فيأتي النساء . والمحصور يبعث بهديه فيعدهم يوماً فإذا بلغ الهدي أحلّ هذا في مكانه ، قلت : أرأيت إن ردّوا عليه دراهمه ولم يذبحوا عنه وقد أحلّ فأتى
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 196 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 333 / 1147 ؛ الاستبصار 2 : 195 / 656 ؛ الكافي 4 : 358 / 2 ؛ المقنع : 238 - 239 ؛ وسائل الشيعة 13 : 165 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 14 ، الحديث 1 . ( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 196 .