تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
مسألة 2 : من أحرم للعمرة أو الحجّ يجب عليه الإتمام ، ولو لم يتمّ بقي على إحرامه ، فلو أحرم للعمرة فمنعه عدوّ أو نحوه - كعمّال الدولة أو غيرهم - عن الذهاب إلى مكّة ولم يكن له طريق غير ما صدّ عنه ، أو كان ولم يكن له مؤونة الذهاب منه ، يجوز له التحلّل من كلّ ما حرم عليه ؛ بأن يذبح في مكانه بقرة أو شاة أو ينحر إبلًا ، والأحوط قصد التحلّل بذلك ، وكذا الأحوط التقصير ، فيحلّ له كلّ شيء حتّى النساء 1 .
شرح

حكم المصدود

1 - أمّا وجوب إتمام العمرة أو الحجّ إذا شرع فيهما وتلبّس بإحرامهما وأنّه لو لم يتمّ بقي على إحرامه ، فلتسالم « 1 » الأصحاب عليه ظاهراً ، وإن كانا استحبابيين ، ولقوله تعالى : « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ » « 2 » وهو بإطلاقه لا يختصّ بالواجب ، مضافاً إلى عدم وجوب العمرة أصلًا ، إلّابالإضافة إلى حجّة الإسلام ، لمن كان واجبه التمتّع أو العمرة المفردة ، بالإضافة إلى غيره ، وقد مرّ . وأمّا المصدود عن إتمام العمرة التي تلبّس بها مع عدم إمكان الوصول إلى مكّة ، إمّا لأنّه لا يكون طريق غير ما صدّ عنه ، أو لأنّه لا يكون له مؤونة الذهاب إليه . فالمعروف بين أصحابنا ، بل المدّعى عليه الإجماع « 3 » أنّه يجب عليه الذبح أو
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 280 ؛ تذكرة الفقهاء 8 : 385 ؛ كشف اللثام 6 : 301 ؛ رياض المسائل 7 : 198 ؛ جواهرالكلام 20 : 114 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 196 . ( 3 ) - المقنعة : 446 ؛ النهاية ونكتها 1 : 556 ؛ المهذّب 1 : 270 ؛ الوسيلة : 194 ؛ المراسم : 118 ؛ تذكرة الفقهاء 8 : 385 ؛ رياض المسائل 7 : 198 ؛ جواهر الكلام 20 : 114 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 498 | الشيخ فاضل اللنكراني