شرح
وذكر صاحب الجواهر قدس سره « 1 » : إنّه قيل هنا : أنّ جملتها - أي الأمور التي يفترقان فيهما - ستّة :
1 - عموم تحلّل المصدود بمحلّله لكلّ ما حرم عليه بالإحرام حتّى النساء ، بخلاف المحصر الذي يحلّ له ما عدا النساء المتوقّف حلّهن له على طوافها .
2 - الإجماع « 2 » على اشتراط الهدي في المحصور بخلاف المصدود ، فإنّ فيه خلافاً « 3 » .
3 - تعيّن مكان ذبح هدي المحصور بمكّة في إحرام العمرة وبمنى في إحرام الحجّ ، بخلاف المصدود الذي يذبح حيث وجد المانع .
4 - افتقار المحصور إلى الحلق أو التقصير مع الهدي ، بخلاف المصدود فإنّ فيه قولين .
5 - تعيّن تحلّل المصدود بمحلّله في مكانه ، بخلاف المحصور الذي هو بالمواعدة التي قد تتخلّف .
6 - كون فائدة الشرط في عقد الإحرام للمحصور تعيّن تعجيل التحلّل ، بخلاف المصدود الذي فيه الخلاف في أنّه هل يفيد سقوط الهدي أو كون التحلّل عزيمة لا رخصة أو مجرّد التعبّد ؟ انتهى .
أقول : سيظهر الاختلاف في هذه الأحكام في المسائل الآتية ، إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 20 : 113 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 282 ؛ منتهى المطلب 13 : 41 ؛ مسالك الأفهام 2 : 400 ؛ مدارك الأحكام 8 : 301 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 386 ؛ مستند الشيعة 13 : 142 .
( 3 ) - السرائر 1 : 641 ؛ شرائع الإسلام 1 : 28 - 281 ؛ وراجع : ذخيرة المعاد : 700 ؛ مدارك الأحكام 8 : 289 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 386 .