شرح
والثالث يرتفع بطواف النساء .
وبالجملة ، فحصول الإحلال بعد السعي ومواقعة النساء بعد الإحلال إنّما يكون مرتبطاً بالسعي في عمرة التمتّع ، ولذا فهم المحقّق في الشرائع في عبارته المتقدّمة « 1 » من هذه الرواية عنوان التمتّع . فقال : ولو كان متمتّعاً بالعمرة . . . » . مع أنّ الإطلاق موجب للإشكال في الرواية من جهة أنّ وقوع المواقعة وإن كان في حال عدم الالتفات إلى نقصان السعي ، إلّاأنّ وقوعها قبل طواف النساء إنّما يكون مع الالتفات واللازم حينئذٍ ثبوت كفّارة البدنة ، لما مرّ « 2 » في بحث الجماع من محرّمات الإحرام . إنّ كفّارته إذا وقع قبل الطواف المذكور هي البدنة . مع أنّ ظاهر الرواية عن ثبوت غير كفّارة البقرة .
ولذا حكي عن المحقّق في النكت « 3 » احتمال أن يكون المراد أنّه طاف طواف النساء ثمّ واقع لظنّه إتمام السعي . كما أنّه حكي عن المختلف « 4 » احتمال أن يكون قد قدّم طواف النساء على السعي لعذر .
ومن الظاهر أنّ الحمل على عمرة التمتّع - كما هو الظاهر بقرينة ما ذكرنا - يوجب عدم توجّه الإشكال وعدم وروده حتّى يحتاج إلى دفعه بمثل ما ذكر ممّا يكون خلاف الظاهر جدّاً . هذا من ناحية .
وأمّا من الناحية الأخرى فربما يقال بعدم كون هذه الرواية مرتبطة بالمقام « 5 » ،
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 46 .
( 2 ) - راجع : تفصيل الشريعة 13 : 496 .
( 3 ) - النهاية ونكتها 1 : 495 .
( 4 ) - مختلف الشيعة 4 : 160 .
( 5 ) - السرائر 1 : 551 .