شرح
نعم ، في بعض نسخ المتن « 1 » إضافة قوله : « وفعل ذلك » عقيب قوله : « سهواً » في هذه الصورة . والظاهر أنّ المراد من الجملة الإضافية هو وقوع المواقعة المفروضة في الصورة الأولى ، ومن الظاهر أنّه على هذا التقدير لا يبقى فرق بين الصورتين ؛ لأنّ المفروض في كلتيهما الإحلال والمواقعة . بل الظاهر هو ما في هذه النسخة . والمراد من الصورة الثانية خصوص ما إذا تحقّق التقصير والإحلال من دون مواقعة ، بخلاف الصورة الأولى المشتملة على تحقّق المجامعة ، كما لا يخفى .
بقي الكلام في أمرين :
الأمر الأوّل : إنّه احتاط في المتن وجوباً في إلحاق السعي في غير عمرة التمتّع بالسعي فيها .
والظاهر أنّ منشأه وهو توهّم الإطلاق في رواية ابن مسكان حيث لم يصرّح فيها بالمتمتّع أو مثله . ولكنّك عرفت « 2 » أنّ الدقّة في مفادها تقتضي اختصاص مورد السؤال منها بعمرة التمتّع . ولذا فهم منها المحقّق في الشرائع في عبارته المتقدّمة « 3 » ذلك .
فإنّ الإحلال بالتقصير بعد السعي وترتّب جواز المواقعة إنّما يكون في السعي في خصوص عمرة التمتّع ، لما عرفت من أنّ حلّية النساء في غيرها متوقّفة على طواف النساء والإحلال أيضاً يقع في الحجّ قبل السعي بتماميّة مناسك يوم النحر . وعليه فلا يتوجّه إشكال على الرواية حتّى يحتاج إلى دفعه بأحد الوجهين المتقدّمين آنفاً .
هامش
( 1 ) - والنسخة التي عندي تكون هكذا . . . بل لو قصّر قبل تمام السعي سهواً وفضل ذلك ، وهذه النسخة فيمجلّدين والمطبوعة بمطبعة الآداب في النجف الأشرف .
( 2 ) - عرفت في الصفحة 48 - 49 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 46 .