شرح
وقلّم أظافيره وأحلّ ، ثمّ ذكر أنّه سعى ستّة أشواط . فقال لي : يحفظ أنّه قد سعى ستّة أشواط ؟ فإن كان يحفظ أنّه قد سعى ستّة أشواط ، فليعد وليتمّ شوطاً وليرق دماً .
فقلت : دم ماذا ؟ قال : بقرة ، قال : وإن لم يكن حفظ أنّه قد سعى ستّة ، فليعد فليبتدئ السعي حتّى يكمل سبعة أشواط ، ثمّ ليرق دم بقرة .
ثانيتهما : رواية ابن مسكان ، وفي سندها محمّد بن سنان ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستّة أشواط وهو يظنّ أنّها سبعة ، فذكر بعد ما حلّ وواقع النساء أنّه إنّما طاف ستّة أشواط ، قال : عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطاً آخر « 1 » . واللازم التكلّم في مفاد الروايتين ، فنقول :
أمّا الصحيحة ، فبعد كون موردها عمرة التمتّع وأنّه بعد ما طاف ستّة أشواط اعتقد تماميّة السعي وأنّه أتى بالأشواط السبعة ، وإن كان يبعّد هذا الفرض أنّه في هذه الصورة لا محالة يكون على الصفا ، مع أنّ الختم لابدّ وأن يكون بالمروة ، يكون مورد السؤال أنّه قلّم أظافيره وأحلّ من إحرام عمرة التمتّع .
والظاهر أنّه لم يكن في ذهن السائل خصوصيّة للتقليم ، بل كان مراده تحقّق الإحلال بالتقصير الذي هو آخر أعمال عمرة التمتّع . لعدم وجوب طواف النساء فيها ، بخلاف غيرها من أنواع الحجّ والعمرة المفردة . والتقصير الذي يتحقّق به الإحلال في العمرة المذكورة كما يتحقّق بالتعليم ، كذلك يتحقّق بقصّ الشعر ولا اختصاص له بالأوّل . وعليه فمراد السائل هو تحقّق الإحلال بالتقصير . لكن لا دلالة له على حصول المواقعة بعد صيرورته محلّاً .
فالرواية تدلّ على أنّه في هذه الصورة يجب عليه إتمام السعي بإتيان الشوط
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجهما في الصفحة 43 .