مسألة 9 : المعذور كالمريض والعليل وغير القادر على الرمي كالطفل يستنيب ، ولو لم يقدر على ذلك - كالمغمى عليه - يأتي عنه الوليّ أو غيره ، والأحوط تأخير النائب إلى اليأس من تمكّن المنوب عنه ، والأولى مع الإمكان حمل المعذور والرمي بمشهد منه ، ومع الإمكان وضع الحصى على يده والرمي بها ، فلو أتى النائب بالوظيفة ثمّ رفع العذر ، لم يجب عليه الإعادة لو استنابه مع اليأس ، وإلّا تجب على الأحوط 1 .
شرح
أنّ المعذور يستنيب
1 - لا إشكال « 1 » في وجوب الاستنابة عن المعذور ، وغير القادر على الرمي ، كالطفل ويدلّ عليه النصوص : منها : صحيحة معاوية بن عمّار وعبد الرحمن بن الحجّاج جميعاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : الكسير والمبطون يُرمى عنهما ، قال : والصبيان يُرمى عنهم « 2 » . والرواية وإن كان ظاهرها وجوب الرمي عنهم ، إلّاأنّها تدلّ على عدم السقوط بمجرّد تعذّر المباشرة ، فالواجب هي الاستنابة . نعم في المغمى عليه غير القادر على الاستنابة وجوب إتيان الولي أو غيره عنه . نعم ، يقع الكلام في أنّ المريض الذي يحتمل البرء وحصول القدرة في أواسط اليوم أو أواخره ، هل يجوز له الاستنابة بعد عدم جوازها قطعاً فيما إذا علم بالبرء فيهامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 380 ؛ الدروس الشرعية 1 : 430 ؛ كشف اللثام 6 : 257 ؛ رياض المسائل 7 : 132 ؛ جواهرالكلام 20 : 30 .
( 2 ) - الفقيه 2 : 286 / 1404 ؛ وسائل الشيعة 14 : 74 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 17 ، الحديث 1 .