شرح
عشر بالإضافة إلى اليوم الذي بعده وإن كان هو اليوم الرابع عشر ، ويحتمل قويّاً أن تكون الرواية قطعة من رواية معاوية بن عمّار المفصّلة « 1 » ، كما عرفت نظيرها .
ثمّ إنّ المشهور « 2 » قد التزموا بتقديم القضاء على الأداء ، بل ادّعى الإجماع « 3 » على ذلك ، وحكموا بأنّ الإتيان بالقضاء بكرة وبالأداء عند الزوال مستحبّ . واستدلّوا عليه بصحيحة ابن سنان ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أفاض من جمع حتّى انتهى إلى منى ، فعرض له عارض فلم يرم حتّى غابت الشمس ، قال : يرمي إذا أصبح مرّتين : مرّة لما فاته والأخرى ليومه الذي يصبح فيه ، وليفرّق بينهما ، يكون أحدهما بكرة وهي للأمس والأخرى عند زوال الشمس « 4 » .
وبملاحظة الروايات الدالّة على أنّ وقت الرمي ما بين طلوع الشمس إلى الغروب « 5 » ، يستفاد أنّ الحكم بالتفريق في الرمي القضائي ، وكذا كون القضائي أوّل النهار والأدائي عند زوال الشمس حكم استحبابي ، ولا يلازم استحباب أصل القضاء مع أنّ التفريق المستحبّ بالنحو المذكور استحبابي إجماعاً .
نعم يرد على الاستدلال بها : أنّها واردة في رمي جمرة العقبة « 6 » الذي هو من أعمال منى ومناسكه وجزء من أجزاء الحجّ ، بخلاف رمي الجمار الذي عرفت أنّه
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 475 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 275 ؛ قواعد الأحكام 1 : 447 ؛ جامع المقاصد 3 : 267 ؛ كشف اللثام 6 : 253 ؛ رياضالمسائل 7 : 130 ؛ جواهر الكلام 20 : 24 .
( 3 ) - الخلاف 2 : 356 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 262 / 893 ؛ الكافي 4 : 484 / 2 ؛ الفقيه 2 : 285 / 1402 ؛ وسائل الشيعة 14 : 72 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 467 .
( 6 ) - ليس فيها ذكر لجمرة العقبة فراجع .