شرح
النائب بسعي كامل قاصداً به فراغ ذمّة المنوب عنه بالتمام أو الإتمام من دون تعيين .
الأمر الثاني : ما نبّه عليه بعض الأعلام قدس سره « 1 » ومحصّله أنّه في صورة لزوم الإتمام على الحاجّ مباشرة لا إشكال في لزوم الإتيان به في شهر ذي الحجّة ، لأنّه من أجزاء الحجّ ومناسكه . فيجب إيقاعه في أشهر الحجّ .
وأمّا لو تذكّر النقص بعد مضيّ أشهر الحجّ أو تذكّر فيها ولكن لم يمكن له التصدّي للإتمام مباشرةً في أشهر الحجّ ، بل تمكّن منه بعده . فاللازم أن يقال بأنّ الإتمام حينئذٍ غير ممكن لزوال وقته . فالسعي الواقع الناقص باطل .
فاللازم الإتيان به قضاء . ولا دليل على الاكتفاء بالإتمام وإتيان الباقي في القضاء بحيث كان العمل الواحد مركّباً من الأداء والقضاء . واستظهر أنّ مراد الأصحاب من إتيان الباقي بعد الفراغ من الحجّ إتيانه بعد الفراغ من مناسكه . فطبعاً يقع السعي بأجمعه في شهر ذي الحجّة فكلامهم غير ناظر إلى مضيّ شهر ذي الحجّة .
هذا ، ولكن هذا الكلام لا يجري في العمرة المفردة التي لا يكون لها شهرٌ خاصّ وزمان مخصوص ، ولا اختصاص لمورد كلامهم بغير العمرة المفردة كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 146 .