تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
باب الطواف - على ما عرفت - ولا ملازمة بين عدم اعتبار مثل الطهارة في السعي وعدم الفرق بين الصورتين ، كما لا يخفى . فالإنصاف أنّ استفادة الإطلاق من الصحيحة مع ورودها في مورد التجاوز عن النصف مشكلة جدّاً . فمقتضى الاحتياط الوجوبي الاستئناف من رأس إذا لم يتمّ الشوط الرابع . ثمّ إنّه في المتن بعد الحكم بلزوم إتمام النقيصة أينما تذكر بنحو الإطلاق احتياط وجوباً بالاستئناف فيما إذا لم يأت بشوط واحد كامل حينما عرض له النسيان . ففي الحقيقة يكون مقتضاه تفصيلًا آخر غير التفصيل المتقدّم . ولم يعلم وجه هذا التفصيل بوجه . بقي في هذا المقام أمران : الأمر الأوّل : إنّه لا إشكال في أنّه إذا أراد الناسي أن يأتي بالنقيصة مباشرةً لا يجب عليه إلّاالإتمام والتكميل والإتيان بالناقص . وأمّا إذا استناب لأجل عدم التمكّن من المباشرة أو العسر والحرج فظاهر الكلمات أنّ النائب أيضاً يأتي بالناقص ويتمّ السعي لا أنّه يأتي بسعي كامل مشتمل على سبعة أشواط . ويمكن أن يقال بعد كون النيابة أمراً على خلاف القاعدة « 1 » ، ولابدّ في مثله من الاقتصار على القدر المتيقّن أنّه إذا وصلت النوبة إلى النيابة والنائب يكون اللازم إتيانه بسعي كامل . خصوصاً مع عدم معهوديّة النيابة في بعض العمل العبادي . ومقتضى الاحتياط في الجمع بين هذه الجهة وبين ما هو ظاهر الكلمات أن يأتي
هامش
( 1 ) - راجع : تفصيل الشريعة 12 : 5 .