ومنهم : من لم يتّقِ النساء في إحرامه للحجّ أو العمرة وطءاً ؛ دبراً أو قبلًا ، أهلًا له أو أجنبيّةً ، ولا يجب في غير الوطء كالتقبيل واللمس ونحوهما .
ومنهم : من لم يفض من منى يوم الثاني عشر ، وأدرك غروب الثالث عشر 1 .
شرح
1 - وأمّا الطائفة الثانية : فقد استشكل في وجوب المبيت الليلة المذكورة ، نظراً إلى أنّ الإجماع لم يعلم تماميّته ، والدليل اللفظي عليه ضعيف .
وهي رواية محمّد بن المستنير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من أتى النساء في إحرامه لم يكن له أن ينفر في النفر الأوّل « 1 » .
ومحمّد بن المستنير لا يوجد في الرواة ، ولا يكون له رواية أصلًا ، ولا يكون مذكوراً في الكتب الرجاليّة ، حتّى مثل رجال الشيخ قدس سره المشتمل على عدّ الرواة وأصحاب الأئمّة عليهم السلام .
أقول : الرواية وإن كانت ضعيفة ، لكن لا شبهة في موافقة فتوى المشهور « 2 » لها واستنادهم إليها . وهو جابر لضعف سند الرواية ، وإن كانتنفس الشهرة غيرحجّة .
وأمّا الطائفة الثالثة : فيدلّ على حكمهم النصوص :
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من تعجّل في يومين ، فلاينفر حتّى تزول الشمس . فإن أدركه المساء بات ولم ينفر « 3 » . أي : في النفر الأوّل ، لا مطلقاً .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 522 / 11 و 523 / 11 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 273 / 932 ؛ وسائل الشيعة 14 : 279 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 2 ) - النهاية ونكتها 1 : 540 ؛ المبسوط 1 : 380 ؛ الوسيلة : 188 ؛ المهذّب 1 : 262 ؛ الجامع للشرائع : 218 ؛ شرائع الإسلام 1 : 275 ؛ المختصر النافع : 169 .
( 3 ) - الكافي 4 : 520 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 272 / 929 ؛ وسائل الشيعة 14 : 277 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ، الباب 10 ، الحديث 1 .