شرح
في النصف الأوّل . والحلبي « 1 » على الثاني ، وهو الأقوى .
لصحيحة بن عمّار - التي هي عمدة ما ورد في هذا الباب ، وقد رواها صاحب الوسائل في الباب الأوّل من أبواب العود إلى منى في موضعين - منه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا تبت ليالي ( أيّام خ ل ، وهو خلاف الظاهر ) التشريق إلّابمنى ، فإن بتّ في غيرها ، فعليك دم ، فإن خرجت أوّل الليل فلا ينتصف الليل إلّاوأنت في منى ، إلّاأن يكون شغلك نسكك ، أو قد خرجت من مكّة ، وإن خرجت بعد نصف الليل ، فلا يضرّك أن تصبح بغيرها « 2 » .
فإنّ فرض القضيتين الشرطيتين ، بالإضافة إلى خروج أوّل الليل والخروج بعد نصف الليل ، ظاهر في جواز كلا الخروجين . وهو لا ينطبق إلّاعلى التخيير بعد النهي عن البيتوتة ليالي التشريق في غير منى .
وهذه الرواية دليل لفظي على وجوب أصل المبيت . إلّاأن يقال بعدم انطباقها على المدّعى . لأنّ المدّعى هو وجوب المبيت بمنى ، والصحيحة دالّة على النهي في غير منى والجواز فيها ، فتدبّر .
ومثلها : صحيحة جعفر بن ناجية عن أبي عبداللَّه عليه السلام إنّه قال : إذا خرج الرجل من منى أوّل الليل ، فلا ينتصف له الليل إلّاوهو بمنى ، وإن خرج بعد نصف الليل ، فلا بأس أن يصبح بغيرها « 3 » .
هامش
( 1 ) - الكافي في الفقه : 198 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 258 / 878 ؛ الاستبصار 2 : 293 / 1045 ؛ وسائل الشيعة 14 : 254 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ، الباب 1 ، الحديث 8 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 257 / 872 ؛ 479 - 1751 ؛ الاستبصار 2 : 292 / 1039 ؛ الفقيه 2 : 286 / 1406 ؛ وسائل الشيعة 14 : 253 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ، الباب 1 ، الحديث 6 .