شرح
فالرواية صحيحة من حيث السند لا خدشة فيها .
وأمّا من حيث الدلالة ، فاشتمالها على تذييل الجملة الأولى بقوله : « لِمَنِ اتَّقَى » « 1 » مع أنّ الآية تشتمل على تذييل الجملة الثانية به ، لا يقدح بعد احتمال الاشتباه في النقل أو في الكتابة أو كون مقصود الإمام عليه السلام النقل بالمعنى .
وكيف كان فالصحيحة تدلّ على أنّ المراد في قوله تعالى من الاتّقاء ، هو اتّقاء الصيد ، فمن لم يتّق الصيد لا يكون مخيّراً بين التعجيل والتأخير ، بل يجب عليه التأخير معيّناً . والقدر المتيقّن من عدم اتّقاء الصيد هو من أصابه .
وأمّا من أخذه ولم يقتله فقد احتاط الإمام في المتن وجوباً بالمبيت ليلة الثالث عشر . ولكن شمول العنوان له محلّ ترديد .
وأمّا أكل اللحم - أي : لحم الصيد - أو مجرّد إراءته والإشارة إليه فلا ينافي الاتّقاء بوجه . فالأمر يدور مدار هذا العنوان .
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 377 .