شرح
ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا نفرت في النفر الأوّل ، فإن شئت أن تقيم بمكّة وتبيت بها فلا بأس بذلك . قال : وقال : إذا جاء الليل بعد النفر الأوّل فبتّ بمنى ، فليس لك أن تخرج منها حتّى تصبح « 1 » .
ثمّ إنّ ظاهر المتن عدم وجوب المبيت ليلة الثالث عشر على غير هذه الطوائف ، لكنّه حكي عن بعض « 2 » العلماء وجوبه على الضرورة أيضاً . كمَن لم يتّق الصيد في إحرامه . لكنّه لا يعرف له شاهد ولا رواية ضعيفة . وحكى بعض الأعلام قدس سره « 3 » عن شيخه المحقّق النائيني « 4 » أنّ الأحوط الأولى المبيت الليلة المذكورة أيضاً لكلّ من اقترف كبيرة من الكبائر . وإن لم تكن من محرّمات الإحرام . وقد اعترف بأنّه أيضاً لا يعرف له وجه ولا قائل به من الفقهاء .
ونسب إلى ابن سعيد « 5 » : إنّ من لم يتّق مطلق تروك الإحرام ، وإن لم يكن فيه كفّارة ، يجب عليه البيتوتة الليلة المذكورة . وربما يستدلّ له بما رواه في الوسائل عن الفقيه عن محمّد بن المستنير عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال في تفسير الآية المتقدّمة « 6 » « لِمَنِ اتَّقَى » : الرفث والفسوق والجدال ، وما حرّم اللَّه عليه في إحرامه « 7 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 521 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 272 / 930 ؛ وسائل الشيعة 14 : 277 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي في الفقه : 198 ؛ غنية النزوع : 186 ؛ إصباح الشيعة : 160 ؛ وحكاه عنهم كشف اللثام 6 : 238 .
( 3 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 378 .
( 4 ) - دليل الناسك ، المحقّق النائيني : 431 .
( 5 ) - الجامع للشرائع : 218 .
( 6 ) - راجع : الصفحة 444 .
( 7 ) - الفقيه 2 : 288 / 1416 ؛ وسائل الشيعة 14 : 280 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ، الباب 11 ، الحديث 7 .