مسألة 10 : يجوز تقديم طواف النساء على السعي عند الضرورة ، كالخوف عن الحيض وعدم التمكّن من البقاء إلى الطهر ، لكن الأحوط الاستنابة لإتيانه ، ولو قدّمه عليه سهواً أو جهلًا بالحكم صحّ سعيه وطوافه ؛ وإن كان الأحوط إعادة الطواف 1 .
شرح
جواز تقديم طواف النساء على السعي
1 - أقول : أمّا جواز تقديم طواف النساء على السعي عند الضرورة - كالخوف المذكور ، مع القيد المذكور - فقد تقدّم الكلام فيه « 1 » . ولكنّه احتاط وجوباً بالاستنابة لإتيانه . والظاهر - كما ذكرناه في التعليقة « 2 » - أنّ المراد به هو الجمع بين التقديم وبين الاستنابة التي ستجيء في مورد عدم الإتيان بطواف النساء نسياناً أو غيره . وأمّا مع التقديم على السعي نسياناً وسهواً أو جهلًا بالحكم ، فقد نسب « 3 » إلى جماعة « 4 » ، منهم المحقّق النائيني قدس سره « 5 » الإجزاء ، واختاره الماتن قدس سره « 6 » بل قيل إنّه لا خلاف فيه . والدليل عليه - مع كونه مخالفاً لقاعدة الإجزاء المفروضة فيما إذا أتى بالمأمور بههامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة السابقة .
( 2 ) - تعليقة الشارح المعظّم رحمه الله على كتاب الحجّ من تحرير الوسيلة : 132 ، مسألة 10 .
( 3 ) - الناسب بعض الأعلام رحمه الله في المعتمد في شرح المناسك 29 : 371 .
( 4 ) - النهاية ونكتها 1 : 508 ؛ المبسوط 1 : 359 ؛ المهذّب 1 : 239 ؛ السرائر 1 : 576 ؛ الجامع للشرائع : 199 ؛ الوسيلة : 174 ؛ شرائع الإسلام 1 : 271 ؛ كشف اللثام 5 : 485 .
( 5 ) - دليل الناسك ، المحقّق النائيني : 423 .
( 6 ) - الناسب بعض الأعلام رحمه الله في المعتمد في شرح المناسك 29 : 371 .