تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
لا يضرّه ، يطوف بين الصفا والمروة ، وقد فرغ من حجّه « 1 » . وقد حملها الشيخ قدس سره « 2 » على الناسي ، ويلحق به الجاهل بالحكم ؛ لأنّه مع العمد والعلم لم يجز قطعاً ، كما عرفت . وأورد على الاستدلال به بعض الأعلام قدس سره « 3 » بما حاصله أنّ الرواية مطلقة ولم يذكر فيها النسيان ، فظاهرها جواز التقديم مطلقاً ، وهذا مقطوع البطلان ، مع أنّها غير ناظرة إلى صحّة طواف النساء وعدمها ، من حيث وقوعها قبل السعي وبعده ، وإنّما يكون نظرها إلى صحّة طواف الحجّ ، باعتبار الفصل بينه وبين السعي بطواف النساء . فكان السائل احتمل في صحّة طواف الحجّ ، عدم الفصل بينه وبين السعي بطواف النساء ، فأجاب عليه السلام بأنّه لا يضرّ الفصل المذكور ، بل يأتي بالسعي بعده . ويؤيّده أنّ الوقوع بعد السعي إنّما يكون معتبراً في طواف النساء لا في طواف الحجّ . فإنّه يكون مقدّماً عليه لا محالة . ولا مجال للسؤال بالإضافة إليه . أقول : حمل الرواية المطلقة على خصوص الناسي كما فعله الشيخ قدس سره وإن كان لا دليل عليه مع عدم إشعار فيها بالحمل المذكور ، فضلًا عن الدلالة . إلّاأنّ جعل مورد السؤال فيها ما أفاده ممنوع . فترى في بعض الروايات الأخر ، وإن كانت فاقدة للحجّية والاعتبار السؤال المذكور ، مع كون المراد هو تقديم طواف النساء على السعي . وقد حكم الإمام عليه السلام فيها بعدم الجواز .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 133 / 439 و 489 / 1749 و 1750 ؛ الاستبصار 2 : 231 / 800 ؛ الكافي 4 : 514 / 7 ؛ الفقيه 2 : 244 / 1166 ؛ وسائل الشيعة 13 : 418 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 65 ، الحديث 2 . ( 2 ) - راجع : تهذيب الأحكام 5 : 134 / 439 . ( 3 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 372 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 429 | الشيخ فاضل اللنكراني