مسألة 9 : لا يجوز تقديم السعي على طواف الزيارة ، ولا على صلاته اختياراً ، ولا تقديم طواف النساء عليهما ، ولا على السعي اختياراً ، فلو خالف الترتيب أعاد بما يوجبه 1 .
شرح
ترتيب المناسك الخمسة
1 - أقول : قد تقدّم حكم تقديم السعي على الطواف - أي : طواف الزيارة - أو صلاته اختياراً في المسائل المتقدّمة « 1 » ، ولا فائدة في الإعادة - خصوصاً بعد عدم التناسب مع البحث . والمهمّ هنا البحث في طواف النساء ، وأنّه هل يجوز تقديمه على طواف الحجّ وسعيه أو على السعي فقط ، أم لابدّ من التأخير عنهما ؟ ولابدّ بقرينة المسألة العاشرة الآتية إن شاء اللَّه تعالى من فرض البحث في العالم العامد المختار ، فنقول : الظاهر هو لزوم التأخير وعدم جواز التقديم ، لأنّه - مضافاً إلى دلالة الروايات البعديّة ، أي : الروايات الدالّة على أنّ طواف النساء بعد الحجّ . فإنّ عنوان البعديّة ، كما أنّه يدلّ على أنّ طواف النساء لا يكون مرتبطاً بالحجّ ، بمعنى كونه جزءاً أو شرطاً له ، كذلك يدلّ على أنّ وقت الإتيان به هو بعد الحجّ ، والفراغ من أعماله ومناسكه التي منها السعي بين الصفا والمروة ، فيدلّ على تأخّر طواف النساء عن السعي ، - يدلّ عليه خصوص صحيحة معاوية بن عمّار الطويلة المتقدّمة « 2 » ،هامش
( 1 ) - راجع : تفصيل الشريعة 14 : 376 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 392 .