شرح
صاحب الجواهر قدس سره « 1 » أنّه ذكر في ذيل الرواية التي يكون سندها صحيحاً معتبراً أنّه لم يحضرني أحد عمل به على جهة الوجوب ، فلا بأس بحمله على ضرب من الندب ، لأنّ الفرض كونه قد أحلّ فلا شيء عليه إلّاالإثم لو كان .
وفي مختلف « 2 » العلّامة : قال المفيد وسلّار « 3 » من قبّل امرأته وقد طاف طواف النساء وهي لم تطف وهو يكره لها ، فعليه دم . فإن كانت مطاوعة ، فالدم عليها دونه .
ولم يذكر الشيخ قدس سره « 4 » ذلك ، ولم نقف في ذلك على حديث مرويّ .
أقول : لا مجال لحمل الرواية على صورة الإكراه ، بعد عدم إشعار فيها بخصوص هذه الصورة ، والحكم بثبوت الكفّارة عليه لا عليها ، لا دلالة له على ذلك أصلًا .
كما أنّ ما أفاده بعض الأعلام قدس سره « 5 » من أنّ دلالة الرواية بالإطلاق . لأنّه لم يرد فيها أنّها طافت طواف الحجّ أو قصّرت ، بل ورد فيها أنّها لم تطف طواف النساء .
وذلك مطلق من حيث إنّها قصّرت أم لا ؟ أو طاف طواف الحجّ أم لا ؟
يدفعه أنّ المستفاد من الرواية عرفاً ، أنّها بعد ما قضت المناسك كلّها وفعلت الأعمال كذلك . غاية الأمر أنّها لم تطف طواف النساء . وذلك مطلق من حيث إنّها قصرت أم لا ؟ أو طاف طواف الحجّ أم لا ؟
يدفعه أنّ المستفاد من الرواية عرفاً ، أنّها بعد ما قضت المناسك كلّها وفعلت الأعمال كذلك . غاية الأمر أنّها لم تطف طواف النساء ، قبّلها زوجها ، ولا مجال
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 20 : 391 .
( 2 ) - مختلف الشيعة 4 : 163 .
( 3 ) - المقنعة : 439 - 440 ؛ المراسم : 120 .
( 4 ) - النهاية ونكتها 1 : 497 .
( 5 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 361 .