تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
ربما يستفاد الوجه الأوّل من بعض الروايات ، مثل : صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتّى أصبح ، فقال : ربما أخّرته حتّى تذهب أيّام التشريق ولكن لا تقربوا النساء والطيب « 1 » . فإنّ المنهيّ عنه قبل طوافي الزيارة والنساء ، هو المقاربة بمعنى الجماع ، كما في قوله تعالى : « وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ » « 2 » وعليه فسائر الأمور المرتبطة بهنّ غير المقاربة والجماع تزول حرمتها بما تزول به حرمة سائر محرّمات الإحرام . أعني بعد الحلق أو التقصير الذي هو آخر مناسك منى وأعماله . ولكن ورد في صحيحة معاوية بن عمّار التي رواها الكليني عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عنه عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث ، قال : سألته عن رجل قبّل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي ، قال : عليه دم يهريقه من عنده « 3 » . فإنّ ثبوت الكفّارة ووجوبها وإن كان تدلّ بالملازمة العرفيّة على الحرمة غير المصرّح بها في الرواية ، كما استكشفنا « 4 » حرمة جملة من محرّمات الإحرام من طريق وجود الكفّارة فيها - على ما مرّ في بحث تروك الإحرام - إلّاأنّه حكي عن
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 245 / 1172 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 250 / 847 ؛ الاستبصار 2 : 291 / 1035 ؛ وسائل الشيعة 14 : 243 ، كتاب الحجّ ، أبواب زيارة البيت ، الباب 1 ، الحديث 2 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 222 . ( 3 ) - الكافي 4 : 378 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 323 / 1109 ؛ وسائل الشيعة 13 : 139 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 18 ، الحديث 2 . ( 4 ) - راجع : تفصيل الشريعة 14 : 231 - 240 و 303 .