تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 409
مسألة 4 : لو انكشف الخلاف فيما عدا الأخيرة من الطوائف ، - كما لو لم يتّفق الحيض والنفاس ، أو سلم المريض ، أو لم يكن الازدحام بما يخاف منه - لا تجب عليهم إعادة مناسكهم وإن كان أحوط . وأمّا الطائفة الأخيرة ، فإن كان منشأ اعتقادهم المرض أو الكبر أو العلّة يجزيهم الأعمال المتقدّمة ، وإلّا فلا يجزيهم ، كمن اعتقد أنّ السيل يمنعه أو أنّه يحبس فانكشف خلافه 1 . في ما لو انكشف الخلاف 1 - الحكم بالإجزاء في الطوائف الثلاثة الأولى مبنيٌ على قاعدة الإجزاء المستفادة في المقام من الأدلّة الدالّة على الجواز . فإنّ مقتضى دليله أنّه كما يجوز التقديم ، كذلك يجزي التقديم . والمفروض أنّ انكشاف الخلاف لا يوجب تبدّل العنوان . فالمرأة التي كانت تخاف الحيض أو النفاس لا يكون انكشاف خلافه موجباً لتبدّل العنوان بمعنى عدم كونها خائفة حين التقديم ، بل هو يرجع إلى عدم ثبوت ما يخاف منه . فإذا خاف المكلّف على نفسه الصوم مثلًا ، فهو باقٍ على حاله ولا يكون انكشاف الخلاف موجباً لعدم كونه حائضاً أصلًا . فالعنوان باقٍ ، والدليل يدلّ على الإجزاء كما يدلّ على الجواز . وأمّا الطائفة الرابعة الأخيرة فقد فصل فيها التفصيل المذكور في المتن . والوجه فيه اجتماع أمرين : الأوّل : عدم كون القطع أو ما ينزل منزلته . وهو الاطمئنان الذي يُعدّ علماً عرفاً موجباً للإجزاء - كما حقّقوه في المباحث الاصوليّة - فإذا قطع بأنّ الواجب في يوم