شرح
أبي الحسن عليه السلام المتقدّمة « 1 » التي وصفها صاحب الجواهر « 2 » بالصحّة أو انجبار ضعفها .
لكنّ المحكيّ عن الحلّي « 3 » عدم الجواز لا تساع وقته ، باعتبار عدم كونه من أجزاء الحجّ أصلًا ، حتّى يشمله قوله تعالى : « الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ » « 4 » والرخصة في الاستنابة فيه .
وخصوص رواية علي بن أبي حمزة - التي تقدّم « 5 » نقل بعضها ، والباقي قوله :
فقلت أليس قد بقي طواف النساء ؟ قال : بلى ، قلت : فهي مرتهنة حتّى تفرغ منه ؟
قال : نعم ، قلت : فلم لا يتركها حتّى يقضي مناسكها ؟ قال : يبقى عليها منسك واحد أهون عليها من أن تبقى عليها المناسك كلّها مخافة الحدثان ، قلت : أبى الجمّال أن يُقيم عليها والرفقة ، قال : ليس لهم ذلك تستعدي عليهم حتّى يُقيم عليها حتّى تطهر وتقضي مناسكها .
لكن - مضافاً إلى الإشكال في الرواية سنداً ، بل ودلالة - هنا رواية صحيحة أخرى ، تدلّ على تماميّة حجّها وإن لم تأت بطواف النساء .
وهي رواية أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان الخزّاز ، قال : كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام إذ دخل عليه رجل ، فقال : أصلحك اللَّه ، إن معنا امرأة حائضاً ولم تطف طواف النساء ،
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 402 - 403 .
( 2 ) - جواهر الكلام 19 : 394 .
( 3 ) - السرائر 1 : 575 .
( 4 ) - البقرة ( 2 ) : 197 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 403 ؛ وسائل الشيعة 13 : 416 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 64 ، الحديث 5 .