شرح
الثابت بدليل آخر ، كما لا يخفى .
نعم في خصوص الطائفة الرابعة كلام ، يأتي في ذيل المسألة الرابعة .
بقي الكلام في أمرين :
أحدهما : أن المشهور « 1 » عطفوا السعي على الطواف ، وحكموا بجواز تقديمه في موارد جواز تقديم الطواف . مع أنّ السعي يغاير الطواف من جهة عدم ثبوت الزحام فيه نوعاً ، وإن كان الزحام موجوداً في هذه الأزمنة ومن جهة عدم اشتراط الطهارة فيه ، وعدم كون المسعى من أبعاض المسجد الحرام ، وعدم كون السعي بنفسه من المستحبّات . بخلاف الطواف الذي يستحبّ ، بل الإكثار والتعدّد فيه أيضاً كذلك .
وذكر بعض الأعلام قدّس سرّهما « 2 » ما حاصله أنّ ما ذكروه إنّما يتمّ بناء على كون الجمع بين الأخبار بنحو المطلق والمقيّد . لأنّه حينئذٍ تتقيّد الأخبار المجوزة مطلقاً بصورة الاضطرار ، ويحكم بالجواز فيها ، وفيها جواز تقديم السعي أيضاً . وأمّا إذا قلنا بثبوت التعارض وترجيح الأخبار المانعة ، فلا دليل على جواز تقديم السعي . لأنّ المذكور في الأخبار خصوص الطواف .
ثانيهما : أن المستفاد من المتن جواز تقديم طواف النساء أيضاً . وقد صرّح به العلّامة « 3 » وبعض آخر « 4 » ، بل في كشف اللثام « 5 » أنّه المشهور . لعموم ما تقدّم ولرواية
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 398 .
( 2 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 350 .
( 3 ) - تذكرة الفقهاء 8 : 144 ؛ منتهى المطلب 10 : 430 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 1 : 271 ؛ مسالك الأفهام 2 : 352 ؛ مدارك الأحكام 8 : 190 .
( 5 ) - كشف اللثام 5 : 487 .