تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
وذكر بعض الأعلام قدس سره « 1 » أنّه من المستبعد جدّاً أنّ عبد الرحمن يروي لصفوان تارةً بلا واسطة عن موسى بن جعفر عليه السلام وأخرى مع واسطة علي بن يقطين ، فذكر علي بن يقطين في إحدى الروايتين زائد ، أو ناقص في الخبر الآخر . ويرفع الاستبعاد ، أنّ المطلب المنقول عن إحدى الشخصيات سيما مثل الإمام عليه السلام خصوصاً إذا كان المطلب مخالفاً للفتاوى - كما في المقام - يكون الإنسان طالباً للسؤال عنه ، لترتفع الشبهة ويزول الإبهام بالمرّة . وعليه ، فذكر علي بن يقطين لا يكون زائداً ولا ناقصاً في الخبر الآخر ، بل التعدّد باقٍ بحاله من دون أن يكون موجب للوحدة . لكن بإزاء هذه الروايات ، روايات أخرى ، ظاهرة في عدم كون الجواز بنحو الإطلاق ، بل له قيد . فلا يكون المتمتّع مختاراً في جواز التقديم على الوقوف بعرفات . منها : صحيحة حمّاد والحلبي جميعاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا بأس بتعجيل الطواف للشيخ الكبير والمرأة تخاف الحيض ، قبل أن تخرج إلى منى « 2 » . وذكر « قبل الخروج إلى منى » إمّا باعتبار ثبوت المناسك المتعدّدة لها واستمرار أيّامها ولياليها نسبة ، فيخرج الوقوفان بهذا اللحاظ مع كونهما مقصودين . وإمّا باعتبار ثبوت الاستحباب لبيتوتة فيها ليلة عرفة قبل الوقوف بعرفات . وعليه ، فالمراد قبل الخروج من مكّة إلى منى ، ليلة عرفة . ونحن وإن لم نقل بثبوت المفهوم « 3 » حتّى القضيّة الشرطيّة الواقعة في رأس المفاهيم ، إلّاإنّا نقول
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 346 . ( 2 ) - الكافي 4 : 458 / 3 ؛ وسائل الشيعة 11 : 281 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 13 ، الحديث 4 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 370 .