شرح
بمدخليّة القيد الراجعة إلى عدم ثبوت الحكم للمطلق ، خصوصاً إذا كان القيد في كلام الإمام عليه السلام العارف بالعربيّة والأدبيّة جدّاً .
فإذا قال « في الغنم السائمة زكاة » « 1 » يستفاد عدم ثبوت الزكاة لمطلق الغنم . وإلّا كان ذكر القيد لغواً لا يترتّب عليه أثر .
وأمّا كون العلّة المنحصرة لثبوت الزكاة هو السوم ، على ما هو مقتضى المفهوم ، فلا نقول به في شيء من القضايا . ففرق بين القول بمدخلية القيد وبين القول بثبوت المفهوم ، كما لا يخفى .
وعليه فيستفاد من الصحيحة أنّ الحكم بجواز تعجيل الطواف قبل الخروج إلى منى ، لا يكون ثابتاً بنحو الإطلاق .
ومنها : خبر إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : لا بأس أن يعجّل الشيخ الكبير والمريض والمرأة والمعلول طواف الحجّ ، قبل أن يخرج إلى منى « 2 » .
ومنها : موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتمتّع إذا كان شيخاً كبيراً أو امرأة تخاف الحيض يعجّل طواف الحجّ قبل أن يأتي منى ، فقال : نعم من كان هكذا يعجّل . . . « 3 » .
فإنّ قوله عليه السلام يفيد أنّ جواز التعجيل منحصر بموارد مخصوصة ، ولا يكون ثابتاً
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 9 : 118 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 7 .
( 2 ) - الكافي 4 : 458 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 131 / 431 ؛ الاستبصار 2 : 230 / 795 ؛ وسائل الشيعة 11 : 281 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 13 ، الحديث 6 .
( 3 ) - الكافي 4 : 457 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 131 / 432 ؛ الاستبصار 2 : 230 / 796 ؛ الفقيه 2 : 244 / 1169 ؛ وسائل الشيعة 11 : 281 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 13 ، الحديث 7 .