تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
ثمّ يمرّ كما هو من منى إذا كان خائفاً « 1 » . ومنها : رواية علي بن حمزة - البطائني الكذاب المعروف - قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل يدخل مكّة ومعه نساء ، قد أمرهنّ فتمتّعن قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة ، فخشي على بعضهنّ الحيض ، فقال : إذا فرغن من متّعتهنّ وأحللن ، فلينظر إلى التي يخاف عليها الحيض ، فيأمرها فتغتسل وتهلّ بالحجّ من مكانها ، ثمّ تطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، فإن حدث بها شيء قضت بقيّة المناسك وهي طامث . . . « 2 » . والتحقيق في مقام الجمع بين الروايات أن يقال : إمّا أن تكون الروايات من باب حمل المطلق على المقيّد بأن يكون ما يدلّ على الجواز مطلقاً ، وما يدلّ على عدمه مقيّداً بصورة عدم الاضطرار ، فيحمل الأولى على الثانية ، كما ربما يظهر من الشيخ « 3 » ومن صاحب الجواهر قدّس سرّهما « 4 » . وعليه ، فالمقام يكون خارجاً عن موضوع أدلّة المتعارضين ، كالمقبولة « 5 » ونحوها - لأنّ موضوعها الخبران المختلفان أو المتعارضان - والجمع بين المطلق والمقيّد بحمل الأوّل على الثاني على ما هو المفروض فعلًا ، جمع دلالي خارج عن موضوع التعارض في مقام التقنين العقلائي ، وإن كان داخلًا فيه منطقاً ، لأنّ نقيض
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 133 / 237 ؛ الاستبصار 2 : 230 / 798 ؛ وسائل الشيعة 13 : 415 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 64 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الكافي 4 : 457 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 132 / 436 ؛ وسائل الشيعة 13 : 416 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 64 ، الحديث 5 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 132 ، ذيل الحديث 434 ؛ الاستبصار 2 : 231 ، ذيل الحديث 898 . ( 4 ) - جواهر الكلام 19 : 392 . ( 5 ) - الكافي 1 : 67 / 10 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 403 | الشيخ فاضل اللنكراني