شرح
على نحو الإطلاق ، وإلّا لا يبقى لقوله عليه السلام : « من كان هكذا » مجال أصلًا ، مضافاً إلى أنّ نفس السؤال قرينة على عدم الثبوت بنحو الإطلاق .
ومنها : ما رواه في الوسائل في أبواب الطواف في بابين هكذا : الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى الأزرق عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن امرأة تمتّعت بالعمرة إلى الحجّ ، ففرغت من طواف العمرة ، فخافت الطمث قبل يوم النحر ، أيصلح لها أن يعجل طوافها طواف الحجّ ، قبل أن تأتي منى ؟ قال : إذا خافت أن تضطرّ إلى ذلك ، فعلت « 1 » .
وذكر بعض الأعلام قدّس سرّهما « 2 » : أنّ في العبارة سقطاً . والصحيح صفوان بن يحيى عن يحيى الأزرق ، لأنّ صفوان بن يحيى الأزرق لا وجود له في الرواة ، ويحيى الأزرق وإن كان مردّداً بين الثقة والضعيف ، لكنّه ينصرف إلى الثقة لاشتهاره .
أقول : إذا كانت لفظة « ابن » غلطاً ومحرّفاً عن « عن » كما في بعض نسخ التهذيب « 3 » ، يرتفع الإشكال ، خصوصاً بعد عدم وجود مثل ذلك في الرواة ، وعدم اقتصار مثل صفوان إلى ذكر أبيه أصلًا .
ومثلها : ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبداللَّه عن أحمد بن محمّد ( محمّد بن عيسى خ ل ) عن الحسن بن علي عن أبيه ، قال : سمعت أبا الحسن الأوّل عليه السلام يقول : لا بأس بتعجيل طواف الحجّ وطواف النساء قبل الحجّ يوم التروية قبل خروجه إلى منى ، وكذلك من خاف أمراً لا يتهيّأ له الانصراف إلى مكّة أن يطوف ويودّع البيت ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 398 / 1384 ؛ وسائل الشيعة 13 : 415 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 64 ، الحديث 2 ؛ و 451 ، الباب 84 ، الحديث 9 .
( 2 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 347 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 398 / 1384 .