شرح
قدّموه ، فقال : لا حرج « 1 » .
وفي رواية الشيخ والصدوق « 2 » ذلك ، إلّاأنّه قال : فلم يتركوا شيئاً كان ينبغي لهم أن يقدّموه إلّاأخّروه . ولا شيئاً كان ينبغي لهم أن يؤخّروه إلّاقدّموه ، فقال صلى الله عليه وآله :
لا حرج .
والاشتمال على كلمة « لا ينبغي » لا دلالة له على أنّ المراد به نفي الاستحباب .
لأنّه مضافاً إلى أنّ هذه الكلمة في الروايات وكلمات الأئمّة عليهم السلام تغاير ما هو المصطلح في كلمات الفقهاء من أنّ المراد به هو الاستحباب نفياً وإثباتاً . أنّ في الرواية قرينة بل قرائن على الخلاف ، كالتفصيل بين صورتي النسيان وغيره وكالرجوع إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والاستفتاء منه ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم « لا حرج » وغير ذلك من القرائن الدالّة على ذلك . فالرواية تدلّ على أصل اعتبار الترتيب في الجملة .
ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن علي ، قال : لا يحلق رأسه ولا يزور حتّى يضحي فليحلق رأسه ويزور متى شاء « 3 » .
وأورد « 4 » على سندها بأنّ موسى بن القاسم لا يمكن ولا يروي عن المعصوم عليه السلام بلا واسطة ، فلا يمكن تعقيب علي بقوله عليه السلام كما في محكيّ استبصار الشيخ .
وإن كان المراد من علي غير المعصوم ، بل علي بن جعفر أو غيره ممّن يسمّى بعلي
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 504 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 236 / 797 و 222 / 750 ؛ الفقيه 2 : 301 / 1496 ؛ الاستبصار 2 : 285 / 1009 ؛ وسائل الشيعة 14 : 155 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 39 ، الحديث 4 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 236 / 797 و 222 / 750 ؛ الفقيه 2 : 301 / 1496 ؛ الاستبصار 2 : 285 / 1009 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 236 / 795 ؛ الاستبصار 2 : 284 / 1006 ؛ وسائل الشيعة 14 : 158 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 39 ، الحديث 9 .
( 4 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 319 .