شرح
أكثر المتأخّرين .
الثالث : الروايات الدالّة على ذلك :
منها : صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام : إذا ذبحت أضحيتك فاحلق رأسك واغتسل . . . . « 1 »
والاشتمال على بعض المستحبّات لا يقدح في الاستدلال بها على الوجوب فيما لم تدلّ قرينة على عدمه .
ومنها : صحيحة سعيد الأعرج المتقدّمة « 2 » المشتملة على قوله عليه السلام « فإن لم يكن عليهنّ ذبح فليأخذن من شعورهنّ . . . » .
فإنّ القضيّة الشرطيّة وإن لم يكن لها مفهوم بحسب الظهور والقاعدة على ما بيّناه في علم الأصول « 3 » ، إلّاأنّ دلالتها عليه في الجملة ومع القرينة ممّا لا مانع منه .
وبعبارة أخرى ، العرف ربما يستفيد منها في بعض المقامات ذلك ، مع أنّه ليس الكلام في وجوب التقصير عليهنّ مطلقاً ، بل إنّما هو في الترتّب ، فتدبّر .
ومنها : صحيحة جميل بن درّاج ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ، قال : لا ينبغي إلّاأن يكون ناسياً ، ثمّ قال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أتاه أناس يوم النحر ، فقال بعضهم : يا رسول اللَّه إنّي حلقت قبل أن أذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل أن أرمي فلم تركوا شيئاً ، كان ينبغي أن يؤخّروه إلّا
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 240 / 808 ؛ وسائل الشيعة 14 : 211 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 352 .
( 3 ) - دراسات في الأصول 2 : 114 - 121 .