تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
مسألة 31 : الأحوط أن يكون الحلق والتقصير في يوم العيد ؛ وإن لا يبعد جواز التأخير إلى آخر أيّام التشريق ، ومحلّهما مِنى ، ولا يجوز اختياراً في غيره . ولو ترك فيه ونفر يجب عليه الرجوع إليه ؛ من غير فرق بين العالم والجاهل والناسي وغيره ، ولو لم يمكنه الرجوع حلق أو قصّر في مكانه ، وأرسل بشعره إلى منى لو أمكن ، ويستحبّ دفنه مكان خيمته 1 .
شرح

زمان الحلق أو التقصير ومكانهما

1 - وقع البحث في هذه المسألة في زمان الحلق أو التقصير ومكانهما . أمّا الزمان : فالظاهر أنّ جميع مناسك منى الثلاثة لابدّ وأن يقع يوم النحر ، وهو ظاهر المحقّق في الشرائع « 1 » ، بل لا خلاف « 2 » ظاهراً في عدم جواز التقديم ، إلّالبعض الطوائف - كالنساء والخائف - نعم لا دليل معتبراً ولا صريحاً في لزوم الوقوع يوم النحر ، وإن وقع التعبير في بعض الروايات به ، إلّاأنّه لا صراحة في اعتبار يوم النحر بحيث لو لم يفعلهما في يوم النحر لما تحقّق الإجزاء . ولذا نفى البُعد عن جواز التأخير إلى آخر أيّام التشريق . وأمّا المكان : فالظاهر أنّه منى ، وأنّه لا يجوز إيقاعهما اختياراً في غيره . والدليل على الأحكام المذكورة في المتن بعض الروايات والفتاوى ، مثل : رواية الحلبي ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل نسي أن يقصّر من شعره أو
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 265 . ( 2 ) - قواعد الأحكام 1 : 438 ؛ كشف اللثام 6 : 110 ؛ مستند الشيعة 12 : 379 ؛ رياض المسائل 6 : 409 - 410 ؛ جواهر الكلام 19 : 101 .