شرح
الفقهيّة « 1 » ، ومتنها هكذا : « إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبّدته ، فقد وجب عليك الحلق وليس لك التقصير . وإن أنت لم تفعل فمخير لك التقصير والحلق في الحجّ ، وليس في المتعة إلّاالتقصير » « 2 » .
ومنها : صحيحة هشام بن سالم ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : إذا عقص الرجل رأسه أو لبده في الحجّ أو العمرة ، فقد وجب عليه الحلق « 3 » .
ومنها : غير ذلك من الروايات الدالّة على تعيّن الحلق فيهما أو في أحدهما ، ولعلّه قدس سره لأجلها احتاط الماتن وجوباً بالحلق . ويمكن أن يقال : بأنّه مع صحّة أكثر الروايات الدالّة على التعيّن ، كيف ذهب المشهور إلى الخلاف وعدم التعيّن ؟ وهل يعد ذلك إعراضاً عن الرواية ، قادحاً في اعتبارها ، وإن كانت من الصحّة بمكان أو أن الفتوى على الخلاف لأجل الفهم ودركه وإن كان هذا بعيداً ، فتدبّر .
وأمّا الطائفة الخامسة : فهو الخنثى المشكل الذي لا تعلم ذكورته وأنوثته إثباتاً ، وإن كان بحسب الواقع أحدهما ثبوتاً . بناء على عدم كونه طبيعة ثالثة . وقد ذكر في المتن أنّه إن لم يكن من أحد الطوائف الثلاثة الأخيرة ، فاللازم عليه الاحتياط بالتقصير ، لأنّ في دوران الأمر بين التعيين والتخيير يكون مقتضى الاحتياط ، الأخذ بالمعيّن الذي هو في المقام عبارة عن التقصير ، لأنّ الخُنثى غير الصرورة مثلًا ، إمّا أن يكون التقصير متعيّناً عليه ، بناء على كونه أنثى . وإمّا أن يكون مخيّراً بينه وبين
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 6 : 213 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 160 / 533 ؛ وسائل الشيعة 14 : 224 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 7 ، الحديث 8 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 484 / 1724 ؛ وسائل الشيعة 14 : 222 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 7 ، الحديث 2 .