شرح
وعليه أن يحلّق « 1 » .
وهي ضعيفة ببكر بن خالد ، فلا يجوز الالتزام بها .
ومنها : رواية سليمان بن مهران - في حديث - أنّه قال لأبي عبداللَّه عليه السلام : كيف صار الحلق على الصرورة واجباً دون من قد حجّ ؟ قال : ليصير بذلك موسماً بسمة الآمنين . ألا تسمع قول اللَّه عزّ وجلّ : « لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَاتَخَافُونَ « 2 » » « 3 » .
والرواية مضافاً إلى اشتمالها على المجاهيل في السند غير ظاهرة الدلالة بعد وقوع التقصير في الآية أيضاً ، وإن كان أمراً غير ظاهر بخلاف الحلق ، كما لا يخفى . فانقدح أن الظاهر في هذه الطائفة هو الحكم بالتخيير الذي أفتى به المشهور ، وإن كان الحلق أفضل ، بل يكون استحبابه متأكّداً ، كما عرفت في عبارة الشرائع المتقدّمة « 4 » .
وأمّا الطائفة الثالثة والرابعة : فهما الذكر الملبد والعاقص . والدليل على حكمهما أيضاً روايات . وإن كان المشهور قائلين بالتخيير فيهما أيضاً .
منها : صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة « 5 » ، بل في الطريق الآخر جعلها به في الوسائل الرواية الثامنة ، وإن كان الظاهر اتّحادها مع الرواية الأولى المذكورة في الباب . لكنّها معها روايتان متعدّدتان على ما في الوسائل . وتبعه عليه بعض الكتب
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 243 / 820 ؛ وسائل الشيعة 14 : 224 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 7 ، الحديث 10 .
( 2 ) - الفتح ( 48 ) : 27 .
( 3 ) - الفقيه 2 : 154 / 668 ؛ علل الشرائع : 449 / 1 ؛ وسائل الشيعة 14 : 225 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 7 ، الحديث 14 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 1 : 264 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 357 .