تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
الثالث : أنّه تجوز فيهما المباشرة ، ويجوز الإيكال إلى الغير ، لعدم قدرة غالب الناس على الحلق مباشرة بخلاف التقصير . فالتخيير بين الأمرين مع ذلك ظاهر في عدم وجوب المباشرة ، وجواز الإيكال إلى الغير . وحيث إنّهما من العبادات ، والعبادة مفتقرة إلى النيّة فاللازم وجوب النيّة ، بالمباشرة ، والأولى نيّة الغير أيضاً مع الإيكال إليه . لكنّ الكلام في الذابح من جهة الإمكان يجزي في هذه الصورة أيضاً في بعض الفروض . الرابع : أنّ الأحوط وجوباً لمن عليه الحلق أن يحلق جميع رأسه ولا يقتصر على البعض بأن يحلق بعض الرأس فقط . وإن كان الحلق يصدق عليه أيضاً - كما في جانب التقصير - إلّاأنّ ظاهر الأدلّة في الحلق هو الجميع - كما في الآية « 1 » - وقام الدليل على الإجزاء بالبعض في التقصير ، مضافاً إلى استمرار السيرة ووجود أصالة الاشتغال ، فالأحوط هو حلق الجميع ، مع أنّه لا يمكن في ناحية التقصير غالباً ، وهو خلاف السيرة أيضاً .
هامش
( 1 ) - الفتح ( 48 ) : 27 .