تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
فليجز شعره ، وإن كان لم يحجّ فلابدّ له من الحلق . . . الحديث « 1 » . والرواية وإن كانت معتبرة - كما يظهر من التعبير عن رواية مصدّق بالموثّقة على ما في كلام الشيخ الأنصاري قدس سره « 2 » - إلّاأنّه لا يمكن الالتزام بمفادها ومدلولها ، لأنّها تدلّ على وجوب الحلق . بالإضافة إلى بعض من لا يقدر عليه المفروض في سؤال السائل . مع أنّ قاعدة نفي الحرج تنفي الوجوب في صورة الحرج والشدّة والمشقّة . مع أنّ الحلق بالإضافة إلى من كان برأسه قروح مستلزم للإدماء الذي هو من محرّمات الإحرام ، فلا يمكن الالتزام بالرواية أصلًا . ومنها : رواية علي عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : على الصرورة أن يحلق رأسه ولا يقصر ، إنّما التقصير لمن قد حجّ حجّة الإسلام « 3 » . والرواية فيها الإشكال من ناحية السند ومن جهة الدلالة معاً . أمّا من جهة السند ، فالراوي عن أبي بصير هو علي ، وهو إن كان علي بن أبي حمزة البطائني الكذّاب المعروف - كما هو الظاهر - فلا يجوز الأخذ بروايته ، وإن كان غيره الثقة فهو لم يثبت . وأمّا من جهة الدلالة ، فتدلّ أو تشعر بأنّ الصرورة هو خصوص من لم يحجّ حجّة الإسلام ، مع أنّ المراد به هو من لم يحجّ أصلًا . ومنها : رواية بكر بن خالد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ليس للصرورة أن يقصر
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 485 / 1730 ؛ وسائل الشيعة 14 : 222 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 7 ، الحديث 4 . ( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 4 : 351 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 354 .