شرح
كخصوصيّة الرجولية من قوله عليه السلام : رجل شكّ بين الثلاث والأربع « 1 » مثلًا ، وإمّا أن لا نرى إلغاء الخصوصيّة . وفي المقام لم ينهض الدليل في النساء إلّابالإضافة إلى التقصير . ولا مجال لإلغاء الخصوصيّة بعد كون شعر الرأس في النساء بمنزلة اللحية في الرجال .
وكيف كان ، ففي مرسلة عاميّة مذكورة في كتاب كنز العمال « 2 » ، إنّه نهى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عن أن تحلّق المرأة رأسها ، ولم يقع فيها التقييد بالحجّ ولا بالمصيبة الموجبة له ، بل ظاهرها الإطلاق ، وهو غير مفتى به .
وفي رواية علي بن أبي حمزة عن أحدهما عليهما السلام في حديث ، قال : وتقصر المرأة ويحلق الرجل وإن شاء قصّر إن كان قد حجّ قبل ذلك « 3 » .
والحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ليس على النساء حلق ويجزيهنّ التقصير « 4 » .
ورواية حمّاد ومحمّد عن جعفر بن محمّد عليه السلام عن آبائه عليهم السلام في وصية النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام قال : يا علي ليس على النساء جمعة - إلى أن قال : - ولا استلام الحجر ولا حلق « 5 » . وغير ذلك من الروايات الدالّة على ذلك .
وأمّا الطائفة الثانية : وهي الصرورة ، وقد احتاط فيها في المتن وجوباً بالحلق .
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 8 : 218 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 10 ، الحديث 7 ؛ و 219 - 221 ، الحديث 2 و 5 - 9 .
( 2 ) - كنز العمّال 5 : 276 / 12873 .
( 3 ) - الكافي 4 : 474 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 194 / 644 ؛ وسائل الشيعة 14 : 227 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 390 / 1364 ؛ وسائل الشيعة 14 : 227 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 8 ، الحديث 3 .
( 5 ) - الفقيه 4 : 263 / 824 ؛ وسائل الشيعة 14 : 227 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 8 ، الحديث 4 .