شرح
ولم يكن له هدي فصام ثلاثة أيّام في ذي الحجّة . ثمّ مات بعد ما رجع إلى أهله قبل أن يصوم السبعة الأيّام أعلى وليّه أن يقضي عنه ؟ قال : ما أرى عليه قضاء « 1 » .
ثانيتهما : رواية معاوية بن عمّار ، قال : من بات ولم يكن له هدي لمتعته ، فليصم عنه وليّه « 2 » .
والتحقيق أن يقال : - بعد عدم قيام الدليل على اشتراك الثلاثة والسبعة في الحكم - .
أمّا الثلاثة ، فالظاهر وجوب القضاء على الوليّ بعد الموت والتمكّن من الصوم وعدمه ، ولو لأجل الجهل أو النسيان وأمثالهما ؛ لدلالة الرواية الثانية عليه لظهور الأمر في الوجوب مضافاً إلى الأدلّة العامّة ، ولا ينافيه الرواية الأولى المعبّرة بالنكرة مكان المعرّف الظاهر في الإشارة إلى العهد الذكرى ، لأنّه مضافاً إلى أنّ موردها صورة الصيام لا تكون النكرة المزبورة ظاهراً بالظهور العرفي المعتمد عليه ، بل غايته عدم وجوب قضاء صيام السبعة دون الثلاثة ، مع أنّ الموت بمجرّد الرجوع إلى الأهل وعدم التمكّن في غاية البعد .
ومنه تعرف الوجه في أنّ مقتضى الجمع بين الروايتين عدم وجوب صيام السبعة .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 509 / 12 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 40 / 117 ؛ الاستبصار 2 : 261 / 921 ؛ المقنع : 283 ؛ وسائل الشيعة 14 : 187 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 48 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 4 : 509 / 12 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 40 / 117 ؛ الاستبصار 2 : 261 / 921 ؛ المقنع : 283 ؛ وسائل الشيعة 14 : 187 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 48 ، الحديث 1 .