شرح
يصوم الجميع في البلد والوطن الذي رجع إليه ، فلا يجب عليه الفصل بوجه .
والعمدة في المقام معتبرة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال :
سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة أيصومها متوالية أو يفرّق بينها ؟ قال :
يصوم الثلاثة « الأيّام » لا يفرّق بينها ، والسبعة لا يفرّق بينها ولا يجمع بين السبعة والثلاثة جميعاً « 1 » . ومورد السؤال مطلق صوم الثلاثة والسبعة أعمّ ممّا إذا أتى بهما في مكّة بعد قصد المجاورة ، وممّا إذا رجع إلى الأهل ولم يأت بالثلاثة بعد . ودعوى الاختصاص بالأوّل - كما في الجواهر « 2 » - ممنوعة جدّاً ، لو لم نقل باحتمال الاختصاص بالثاني . وعليه فالرواية دالّة على اعتبار الفصل في المقام .
لكن ظاهر مثل رواية ابن مسكان المتقدّمة « 3 » آنفاً الدالّة على أنّه يصوم بعد الرجوع إلى الأهل عشرة أيّام ، عدم اعتبار الفصل . لكن رواية ابن جعفر صالحة للتقييد والحمل على الفصل من دون تكلّف .
نعم ، هنا رواية واحدة لابدّ من علاجها ، وهي رواية علي بن الفضل الواسطي ، قال : سمعته يقول : إذا صام المتمتّع يومين لا يتابع الصوم اليوم الثالث ، فقد فاته صيام ثلاثة أيّام في الحجّ فليصم بمكّة ثلاثة أيّام متتابعات ، فإن لم يقدر ولم يقم عليه الجمال فليصمها في الطريق ، أو إذا قدم على أهله صام عشرة أيّام متتابعات « 4 » .
والرواية مضافاً إلى الضعف والإضمار يكون معرضاً عنها لدى الجميع . إذ لم يقل
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 334 .
( 2 ) - جواهر الكلام 19 : 187 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 324 - 325 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 231 / 782 ؛ الاستبصار 2 : 279 / 993 ؛ وسائل الشيعة 14 : 196 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 52 ، الحديث 4 .