شرح
أحد باعتبار التتابع بين الثلاثة والسبعة . لأنّ النزاع في اعتبار الفصل وعدمه دون التتابع وعدمه ، فالرواية معرض عنها ولا مجال للحمل على الاستحباب أيضاً لعدم القائل به ، وحملها على التتابع في خصوص الثلاثة في غاية البعد . فالعمدة رواية علي بن جعفر الدالّة على اعتبار الفصل مطلقاً .
وممّا ذكرنا يظهر النظر فيما أفاده في الجواهر وفيما أفاده المتن من الحكم باعتبار عدم الفصل في المقام بنحو الفتوى وباعتباره في صورة الإقامة في مكّة بنحو الاحتياط الوجوبي ، لأنّه لا مجال للتفكيك بوجه ، فتدبّر .
الصورة الثانية : ما لو مضى شهر ذي الحجّة ولم يقع فيه صيام الثلاثة الذي يعتبر فيه الوقوع في ذي الحجّة بمقتضى قوله تعالى : « فِي الْحَجِّ » « 1 » المفسر بذي الحجّة في جملة من الروايات « 2 » وفي المتن يجب الهَدي يذبحه في منى - ولو بالاستنابة - وقد نفى وجدان الخلاف فيه في الجواهر « 3 » ، قال : بل في ظاهر المدارك « 4 » وصريح المحكيّ عن الخلاف « 5 » ، الإجماع عليه بل عن بعض أنّه نقله عن جماعة « 6 » .
لكن في محكيّ النهاية والمبسوط « 7 » : أنّ من لم يصم الثلاثة بمكّة ولا بالطريق ورجع إلى بلده وكان متمكّناً من الهدي بعث به ، فإنّه أفضل من الصوم . ومقتضى
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 196 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 305 - 306 .
( 3 ) - جواهر الكلام 19 : 180 .
( 4 ) - مدارك الأحكام 8 : 55 .
( 5 ) - الخلاف 2 : 278 .
( 6 ) - راجع : رياض المسائل 6 : 465 ؛ مستند الشيعة 12 : 351 ؛ جواهر الكلام 19 : 180 .
( 7 ) - النهاية ونكتها 1 : 526 ؛ المبسوط 1 : 371 .