شرح
أهله ولا يصومها في السفر « 1 » .
هذا ، ولكن مفادها مقطوع البطلان ، لدلالة الروايات المتضافرة على جواز إيقاع صوم الثلاثة في السفر ، سواء أتى به في الوقت الأوّل أو بعد الرجوع إلى مكّة ، ضرورة عدم اعتبار قصد إقامة العشرة في مكّة ، ولا مجال للنهي عن إيقاعه في السفر ، ولو كان المراد من النهي هي الكراهة ، كما لا يخفى .
ثانيتهما : صحيحة ابن مسكان المتقدّمة « 2 » الظاهرة في تعيّن إتيانه بعد الرجوع إلى الأهل إذا لم يستطع المقام بمكّة .
لكن مقتضى الجمع الدلالي بينها وبين صحيحة معاوية بن عمّار هو رفع اليد عن ظهور رواية ابن مسكان في التعيّن ، لصراحة رواية معاوية في عدمه ، فالأمر في هذه الرواية محمول على الوجوب التخييري ، فلا يبقى إشكال من هذه الجهة .
وأمّا من جهة السند ، فقد نقلها في الوسائل عن الشيخ الطوسي قدس سره في بابين :
أحدهما : الباب الواحد والخمسون « 3 » من أبواب الذبح ، بهذه الكيفيّة : محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد وعلي بن النعمان عن ابن مسكان .
وثانيهما : في الباب السادس « 4 » والأربعين من تلك الأبواب ، بهذا النحو : محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبداللَّه عن الحسين عن النضر بن سويد عن هشام بن
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 234 / 791 ؛ الاستبصار 2 : 283 / 1003 ؛ وسائل الشيعة 14 : 181 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 46 ، الحديث 10 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 324 - 325 و 340 .
( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 14 : 192 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 51 ، الحديث 2 .
( 4 ) - راجع : وسائل الشيعة 14 : 180 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 46 ، الحديث 7 .