تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
الثالثة : صحيحة عمران الحلبي ، قال : سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن رجل نسي أن يصوم الثلاثة الأيّام التي على المتمتّع إذا لم يجد الهدي حتّى يقدم أهله ، قال : يبعث بدم « 1 » . ولأجل هذه الصحيحة احتمل السبزواري اختصاص الحكم بالسقوط بالناسي بعد حمل الصحيحة المتقدّمة عليه أيضاً . أقول : أمّا الإطلاقات ، فالظاهر أنّه لا مجال للاستدلال بها على المقام ، بعد كونها واردة في مقام البيان من جهة أخرى ، وهي أنّه لا خصوصيّة لمكّة ولا للطريق في صيام الثلاثة من جهة المكان . بل يجب عليه الإتيان به بعد الرجوع إلى الأهل إذا لم يأت أو لم يتمكّن من الإتيان به في مكّة وفي الطريق . وأمّا من جهة الزمان فلا تكون بصدد البيان من هذه الجهة أيضاً حتّى يصح التمسّك بها لوجوب الإتيان به بعد مضيّ ذي الحجّة أيضاً . خصوصاً بعد ظهور الآية في اعتبار ظرفيّة الشهر المذكور ومعهوديّة ذلك عند المتشرّعة والرواة . وعليه فلابدّ من ملاحظة الصحيحتين فقط ، لعدم ارتباط الإطلاقات المذكورة بالمقام . فنقول : أمّا الصحيحة الأولى ، فقد عرفت أنّ موردها مطلق يشمل جميع الصور ومفادها فوات وقت الصوم بخروج ذي الحجّة وعدم الصيام فيه . وأمّا الصحيحة الثانية ، فمورد السؤال فيها وإن كانت صورة النسيان ، إلّاأنّه لا دلالة لها على الاختصاص بهذه الصورة والنفي في غيرها . فلا تنافي الصحيحة الأولى المطلقة ، ولا مجال في مثل ذلك لحمل المطلق على المقيّد بعد عدم التنافي بينهما أصلًا . ومنه يظهر
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 235 / 792 ؛ الاستبصار 2 : 283 / 1004 ؛ الفقيه 2 : 304 / 1511 ؛ وسائل الشيعة 14 : 186 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 47 ، الحديث 3 .