شرح
سالم عن سليمان بن خالد وعلي بن النعمان عن عبداللَّه بن مسكان عن سليمان بن خالد .
وعليه ، فتكون الرواية رواية سليمان بن خالد ، كما أنّه على الأوّل تكون رواية عبداللَّه بن مسكان وحكى صاحب الجواهر قدس سره « 1 » عن كاشف اللثام « 2 » أنّه رواه عن ابن مسكان ، ولكنّه جعل نفسه مقتضى التدبّر أنّ كون الخبر عن سليمان .
أقول : لا محيص على هذا التقدير عن القول بوقوع الخطأ والاشتباه في السند الثاني ، لوضوح عدم إمكان الجمع بين كون سليمان بن خالد راوياً عن ابن مسكان ، ما رواه ابن مسكان عن سليمان بن خالد حتّى يرجع إلى كونه راوياً عن نفسه مع الواسطة . فالأمر يدور بين كون الراوي عن الإمام عليه السلام هو سليمان وبين كونه هو ابن مسكان ، ومقتضى التتبّع في الأسانيد أنّ ابن مسكان يروي عن سليمان ولا عكس .
فالحقّ حينئذٍ مع صاحب الجواهر قدس سره .
إذا عرفت ما ذكرنا ، فاعلم أنّ لأصل المسألة صورتين :
الصورة الأولى : ما لو بقي شهر ذي الحجّة ، ولا إشكال فيها في لزوم الإتيان بالصيام فيه . لكنّ البحث في أنّه هل يعتبر الفصل بين الثلاثة وبين السبعة أو لا يعتبر ، بل يجوز الإتيان بالعشرة مع عدم الفصل ؟
اختار صاحب الجواهر « 3 » وتبعه المحقّق النائيني قدس سره « 4 » الثاني . نظراً إلى أنّ الفصل يجب على من يصوم العشرة بمكّة ، كما في صورة قصد الإقامة والمجاورة . وأمّا من
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 173 .
( 2 ) - كشف اللثام 6 : 141 .
( 3 ) - جواهر الكلام 19 : 187 .
( 4 ) - دليل الناسك المحقّق النائيني : 393 .