تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
ذلك وكان له مقام بعد الصدر صام ثلاثة أيّام بمكّة ، وإن لم يكن له مقام صام في الطريق أو في أهله . . . الحديث « 1 » . والظاهر أنّ المراد من قوله صلى الله عليه وآله وسلم « فإن فاته . . . » هو عدم الإتيان بصيام الثلاثة في أيّام التروية وعرفة - على ما تقدّم - كما أنّ المراد بالصدر هو الرجوع بعد تماميّة الأعمال إلى مكّة . ومستند الظهور هو قوله « صام ثلاثة أيّام بمكّة » مع أنّه من الواضح أنّه لو كان إيقاعه في مكّة واجباً لما كان وجه للتعليق على إرادة الإقامة في مكّة بعد الرجوع إليها وأنّه مخيّر بين إرادة المقام وعدمها . فالعبارة ظاهرة في الخلاف لا في اعتبار الوقوع في مكّة ، كما هو واضح . ومنها : صحيحة ابن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل تمتّع فلم يجد هدياً ، قال : فليصم ثلاثة أيّام ليس فيها أيّام التشريق ، ولكن يقيم بمكّة حتّى يصومها ، وسبعة إذا رجع إلى أهله . وذكر حديث بديل بن ورقاء « 2 » . ومنها : صحيحة ابن مسكان ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تمتّع ولم يجد هدياً ، قال : يصوم ثلاثة أيّام ، قلت له : أفيها أيّام التشريق ؟ قال : لا ، ولكن يقيم بمكّة حتّى يصومها وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فإن لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام بمكّة ، فليصم عشرة أيّام إذا رجع إلى أهله ، فإن لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام بمكّة ، فليصم عشرة أيّام إذا رجع إلى أهله . ثمّ ذكر حديث بديل بن ورقاء « 3 » . هذا ، والظاهر عدم ظهور الروايتين في اعتبار وقوع صوم الثلاثة في مكّة وإن كان ربّما يؤيّده بادي النظر ، وذلك لأنّه بعد ملاحظة ما تقدّم من أنّ الوقت الأصلي
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 335 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 324 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 324 - 325 .