تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
مسألة 25 : لو لم يتمكّن من صوم ثلاثة أيّام في مكّة ورجع إلى محلّه ، فإن بقي شهر ذي الحجّة صام فيه في محلّه ، لكن يفصل بينها وبين السبعة ، ولو مضى الشهر يجب الهدي ، يذبحه في منى ولو بالاستنابة 1 .
شرح

هل يعتبر أن يكون صيام الثلاثة في مكّة ؟

1 - ينبغي قبل الورود في هذه المسألة ، التعرّض لجهة أخرى . وهي أنّه هل يعتبر في صيام ثلاثة أيّام في حال التمكّن والاختيار أن يكون مكانه مكّة أم لا يعتبر ، بل يجوز وقوعها في غيرها مثل الجدّة وغيرها بعد عدم قدح السفر فيه ؟ قال بعض الأعلام قدّس سرّهما « 1 » : لم أر من تعرّض لذلك نفياً وإثباتاً سوى شيخنا الأستاذ قدس سره « 2 » في مناسكه صرّح بعدم الاعتبار وأنّه يصحّ مطلقاً . نعم لابدّ من وقوع صيامها في ذي الحجّة وقبل الرجوع إلى بلاده . ثمّ استظهر نفسه من جملة من الروايات « 3 » اعتبار صومها في مكّة ، وقال بعد الاستدلال بها : « لا قرينة لرفع اليد عن ظهورها ، ولا تصريح في الروايات بجواز الإتيان به في غير مكّة » قال : « ولا ندري أنّ الأستاذ النائيني قدس سره استند إلى أيّ شيء ؟ » . والروايات التي استظهر منها ذلك ، منها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من كان متمتّعاً فلم يجد هدياً فليصم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فإن فاته
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 292 . ( 2 ) - دليل الناسك : 388 . ( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 14 : 186 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 47 ، الحديث 4 ؛ و 191 ، الباب 51 ، الحديث 1 و 2 .