شرح
بل يجوز له بعد الرجوع أن يسافر إلى بلد آخر ويصوم فيه بشرط قصد إقامة عشرة أيّام فيه .
والوجه فيه وإن كان ظاهر الآية « 1 » لعلّه خلافه ، وأنّ الواجب هو وقوع صيام السبعة في بلده ، دلالة بعض الروايات عليه ، مثل موثّقة إسحاق بن عمّار المتقدّمة « 2 » الظاهرة في جواز الصوم ببغداد بعد السفر إليه من الكوفة التي هي محلّه ووطنه ظاهراً . ولأجله صار بصدد السؤال والاستفهام عن الإمام عليه السلام فلا إشكال في هذه الجهة أيضاً .
نعم قد عرفت الفرق بين صيام الثلاثة وصيام السبعة من جهة جواز وقوع الأولى في السفر ، مع عدم قصد الإقامة . لدلالة جملة من الروايات المتقدّمة على أنّ الأفضل في هذا الصوم وقوع صيام اليوم الثالث في يوم عرفة « 3 » . مع أنّ الحاجّ في ذلك الزمان كان مسافراً فيها . وأمّا السبعة فيعتبر فيها ما يعتبر في سائر الصيام الواجبة من اشتراط صحّتها في السفر بكونه مقروناً بقصد إقامة عشرة أيّام ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 196 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 333 .
( 3 ) - راجع : الصفحة 305 .