مسألة 24 : من قصد الإقامة في مكّة هذه الأيّام - مع وسائل النقل الحديثة - فالظاهر جواز صيام السبعة بعد مضيّ مقدار الوصول معها إلى وطنه ؛ وإن كان الأحوط خلافه ، لكن لا يترك الاحتياط بعدم الجمع بين الثلاثة والسبعة 1 .
شرح
من قصد الإقامة في مكّة في هذه الأيّام
1 - من قصد الإقامة في مكّة هذه الأيّام مع وسائل النقل الحديثة الموجبة لإمكان الرجوع إلى البلد في يوم واحد أو أقلّ ، هل يجوز له صيام السبعة بعد مضيّ هذا المقدار فيجوز له الشروع في صيام السبعة بعد مضيّ يوم واحد مثلًا ؟ استظهر في المتن الجواز . والوجه فيه صدق عنوان « بقدر مسيره إلى أهله » « 1 » الذي كان مختلفاً في تلك الأيّام والأزمنة أيضاً بلحاظ الاختلاف في المراكب الموجودة فيها . فإنّ مقدار المسير إلى الأهل في هذه الأيّام ربما يكون أقلّ من يوم واحد - كما إذا كان مركبة الطيّارة مثلًا بالنسبة إلى بعض البلاد - ولكن مع ذلك يكون مقتضى الاحتياط الاستحبابي خلافه . خصوصاً بعد ملاحظة أنّ العدل الآخر هو مضيّ الشهر الذي لا يناسب التخيير بينه وبين مضيّ يوم واحد ، كما في المثال . وأمّا عدم الجمع بين الثلاثة والسبعة ، فسيأتي البحث عنه في المسألة الخامسة والعشرين الآتية ، إن شاء اللَّه تعالى .هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 335 .