تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
مسألة 23 : يجب صوم سبعة أيّام بعد الرجوع من سفر الحجّ ، والأحوط كونها متوالية ، ولا يجوز صيامها في مكّة ولا في الطريق . نعم لو كان بناؤه الإقامة في مكّة ، جاز صيامها فيها بعد شهر من يوم القصد للجوار والإقامة ، بل جاز صيامها إذا مضى من يوم القصد مدّة لو رجع وصل إلى وطنه ، ولو أقام في غير مكّة من سائر البلاد أو في الطريق ، لا يجوز صيامها ولو مضى المقدار المتقدّم . نعم لا يجب أن يكون الصيام في بلده ، فلو رجع إلى بلده جاز له قصد الإقامة في مكان آخر لصيامها 1 .
شرح

في وجوب صيام سبعة أيّام

1 - لا شبهة « 1 » في أصل وجوب صوم سبعة أيّام بعد الثلاثة لمن كان عاجزاً عن الهدي وغير واجد له . والظاهر بمقتضى الآية « 2 » الدالّة على أنّ الوجوب بعد الرجوع ، إنّ قيد الرجوع لا يكون قيداً ترخيصيّاً راجعاً إلى جواز تأخير صيام السبعة إلى بعد الرجوع . بل يكون قيداً دخيلًا في الصحّة - كظرفيّة الحجّ - بالإضافة إلى الثلاثة ، وظاهر الآية الوقوع في سياقه وكون كلا القيدين دخيلين بنحو واحد . كما أنّ الظاهر أنّ المراد من الرجوع في قوله تعالى : « إِذَا رَجَعْتُمْ » « 3 » هو الرجوع إلى الأهل والوطن لا الفراغ من أعمال الحجّ ولا الخروج من مكّة سائراً في الطريق ولا بعد أيّام التشريق ، كما هو المحكيّ عن غيرنا « 4 » .
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 6 : 150 ؛ رياض المسائل 6 : 468 - 469 ؛ مستند الشيعة 12 : 355 ؛ جواهر الكلام 19 : 185 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 196 . ( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 196 . ( 4 ) - المغني ، ابن قدامة 3 : 506 ؛ الشرح الكبير 3 : 335 ؛ المجموع 7 : 158 - 163 .