شرح
المكاني في مثل المقام لاحتياج الثاني إلى التعرّض للظرف المكاني دون الأوّل ، فتدبّر . وعليه فالرواية ظاهرة الدلالة على جواز التفريق هنا .
واستدلّ للوجوب برواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال :
سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة أيصومها متوالية أو يفرق بينها ؟ قال :
يصوم الثلاثة ( الأيّام ) لا يفرق بينها ، والسبعة لا يفرّق بينها ولا يجمع بين السبعة والثلاثة جميعاً « 1 » . وفي السند محمّد بن أحمد العلوي وهو مجهول الحال . لكنّ العلّامة وصف بعض الروايات الواقع هو في سندها بالصحّة . وتكفي هذه الشهادة بعد عدم ثبوت القدح بالإضافة إليه .
وأمّا الدلالة ، فظاهر السؤال هو السؤال عن جواز التفريق في الثلاثة مستقلّاً وفي السبعة كذلك . وإن كان قوله عليه السلام في ذيل الجواب : « ولا يجمع بين السبعة والثلاثة جميعاً » ربما يؤيّد كون السؤال عن الجميع ، فتدبّر .
والجواب ظاهر في اعتبار التوالي وعدم جواز التفريق في كلّ من الثلاثة والسبعة مستقلّاً . لكن مقتضى الجمع الدلالي بينها وبين الموثّقة هو الحمل على الكراهة ، ويؤيّده تكرار النهي عن التفريق في الثلاثة والسبعة مع عدم حاجة إليه ظاهراً ، خصوصاً مع الجمع بينهما في السؤال ، فالتكرار لعلّه بملاحظة الاختلاف بينهما في عدم الجواز وثبوت الكراهة .
وقد ظهر أنّه لا مجال للفتوى باعتبار التوالي ولا للاحتياط الوجوبي الذي هو ظاهر المتن .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 315 / 957 ؛ الاستبصار 2 : 281 / 999 ؛ مسائل علي بن جعفر : 175 / 311 ؛ وسائلالشيعة 14 : 200 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 55 ، الحديث 2 .