تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
عقيل وأبي الصلاح هو الوجوب « 1 » . ويدلّ للمشهور مضافاً إلى أنّ مقتضى إطلاق الآية « 2 » هو العدم ، موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام إنّي قدِمتُ الكوفة ولم أصم السبعة الأيّام حتّى فزعت ( نزعت ) في حاجة إلى بغداد ، قال صمها ببغداد ، قلت : أفرقها ؟ قال : نعم « 3 » . وفي السند محمّد بن أسلم وليس له توثيق خاصّ بل توثيق عامّ في كتابي كامل الزيارات « 4 » وتفسير علي بن إبراهيم . والظاهر أنّ محط السؤال الأوّل ومورد نظر السائل هو كونه من أهل الكوفة ، ولكنّه اضطرّ الحاجة إلى الذهاب إلى بغداد ، فأراد أن يصوم في بغداد مع كونه غير وطنه . فالجواب يرجع إلى الجواز وأنّه لا مانع من الصوم ببغداد بعد تحقّق الرجوع إلى الأهل بقدوم الكوفة . والسؤال الثاني سؤال مستقلّ مرجعه إلى جواز التفريق في السبعة وعدمه كالثلاثة ، فالجواب أيضاً يرجع إلى الجواز وثبوت الفرق بين الثلاثة والسبعة ، واحتمال كون المراد « 5 » هو التفريق في البلاد والأمكنة ، وأنّ السؤال إنّما هو عن التفريق بالنسبة إلى مثل بغداد والكوفة ، وعليه فالحكم بالجواز لا يرتبط بالمقام خلاف الظاهر جدّاً . خصوصاً بعد وضوح الفرق بين التفريق الزماني والتفريق
هامش
( 1 ) - الكافي في الفقه : 188 ؛ وحكاه عنه وعن ابن أبي عقيل في مختلف الشيعة 3 : 509 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 196 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 233 / 787 ؛ الاستبصار 2 : 281 / 998 ؛ وسائل الشيعة 14 : 200 ، كتاب الحجّ ، أبواب‌الذبح ، الباب 55 ، الحديث 1 . ( 4 ) - كامل الزيارات : 508 / 7 . ( 5 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 274 .